الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

309

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ذكرنا آنفا ما يدل عليه . والدليل على ذلك قوله تعالى : وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ « 1 » ، يعني : ما أنت غليظ القلب ، بل أنت لطيف رحيم » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في توجه الاسم اللطيف جل جلاله يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الاسم الإلهي اللطيف وتوجهه على إيجاد الجن ، وله من الحروف حرف الباء المعجمة بواحدة ، ومن المنازل المقدم من الدالي » « 3 » . [ مسألة 2 ] : في خواص ذكر الاسم اللطيف جل جلاله يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من أكثر من ذكر اللطيف عز وجل ذهب عنه كل كثيف » « 4 » . [ مسألة 3 ] : في الاسم اللطيف جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه سبحانه في أن يطلعك على خفي إفضاله لتشكر ، ومكره لتحذر . التحقق : اللطيف هو الخفي في ذاته عن أن يدرك ، وفي فعله عن أن يشهد ، وإيصاله للمرافق من حيث لا يشعر بها . التخلق : أن يقام العبد في ذكر النفس ، وعبادة السر عن نفسه فكيف عن غيره ، وإيصال المصالح إلى أربابها من غير معرفة منهم بأنه موصلها إليهم حسا ومعنى وخلقا

--> ( 1 ) - آل عمران : 159 . ( 2 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج ص 263 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 466 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 15 .